منتدى الحطاطبة

كل ما يتعلق بالعلمالشرعي .العلم الدنيوي.بحوث مدرسية .جامعية.والمواضيع الترفيهية الموافقة للشريعة الاسلامية.جغرافيا بلدية الحطاطبة .تيبازة .الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

كل منتجات الخلبة ***62 13 45 0555@@@@ @@@@73 71 34 0670^^^ شارع اول نوفمبر الحطاطبة
موقع ام المؤمنين
الدورة العلمية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الحطاطبة محمد بلدية
المواضيع الأخيرة
» الدورة العلمية
الأربعاء يناير 16, 2013 10:58 pm من طرف Admin

» تلوث الجو
الإثنين يناير 14, 2013 7:56 am من طرف Admin

» الى الاحرار من ابناء بلدي
الثلاثاء فبراير 21, 2012 9:53 am من طرف ali-0042

» سليلات الفاكهة
الجمعة أكتوبر 22, 2010 12:46 pm من طرف زوزو

» بحث حول بلدية الحطاطبة
الجمعة أبريل 16, 2010 10:42 am من طرف chocha

» بقلاوة بلفستق
الخميس مارس 25, 2010 11:33 am من طرف chocha

» كريات الثلج البيضاء حلوة جزائرية
الخميس مارس 25, 2010 11:13 am من طرف chocha

» الجزائر خلال الحكم العثماني
الخميس مارس 18, 2010 10:01 am من طرف chocha

» اندلاع الثورة الجزائرية
الخميس مارس 18, 2010 9:13 am من طرف chocha

أبريل 2014
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930    
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



شاطر | 
 

 تلوث الجو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chocha



عدد المساهمات: 9
تاريخ التسجيل: 18/03/2010

مُساهمةموضوع: تلوث الجو   الإثنين أغسطس 02, 2010 2:35 pm

مقدمة :
يقصد بالتلوث كل تدخل من الإنسان يخل بالتوازن الطبيعي للبيئة فالطرح المتزايد للنفايات الناجمة عن الاستهلاك المفرط للمواد الطاقوية ( فحم ، بترول ، غاز ) في الصناعــة ووسائل النقل وتوليد الطاقة الكهربائية و غيرها من النشاطات البشرية جعل التلوث ينتشر ليشمل كل مجالات الوسط الطبيعي ( الهواء والماء و التربة و النبات ) ولم يسلم حتى البشـر و الحيوان من مخاطر انبعاث الملوثات الكيماوية و الغازات السامة في الجو .
بل أصبحت هذه الملوثات من الفعالية بحيث يمكنها إحداث تغيير كمي ونوعي في مكونات البيئة تعجز الأنظمة البيئية عن استيعابه .
و يقصد بالتغيير الكمي ازدياد حجم بعض المكونات الطبيعية للبيئة عن وضعها العادي كارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري أما التغيير النوعي فيحدث بإضافة مركبات صناعية غريبة عن العناصر الطبيعية الموجودة في البيئة بحيث يؤدي تفاعلها إلى ظهور مركبات كيماوية جديدة مضرة بالبيئة ، فتفاعل أكسيد الكبريـــــــت و النتروجين ـ المنبعثة من المصانع ـ مع بخار الماء في الجو يؤدي إلى سقوط الأمطار الحمضية التي لم تعد أخطارها محصورة على نطاق إقليمي فحسـب ( أي في دول غرب أوربا و شمال أمريكا الشمالية ) بل أصبحت من المشاكل البيئية العالمية .
أما غازات الكلوروفليوروكاربون (Chlorofluorocarbone) (CFC) فهي أكثر الانبعاثات الكيماوية تدميرا لطبقة الأوزون ـ التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية المضرة ـ والتي لولاها لما كانت حياة على سطح الأرض .


لذلك أصبحت كل المنظمات و الوكالات الدولية الحكومية و غير الحكومية تحذر من خطورة الانبعاثات الكيماوية في الجو التي أصبحت آثارها واضحة على المناخ .
« ويعتبر العلماء أنه مع استمرار إطلاق هذه الغازات ذات التأثير الحراري في الجو سترتفع حرارة الأرض بعدة درجات مما يدخل الاضطراب في الدورة الهيدرولوجية الذي سيترجم بارتفاع مستوى البحار » و يكون له انعكاسات خطيرة على توزيع السكان والغطاء النباتي والنشاطات البشرية على سطح الأرض .
كما أن تدهور البيئة له نتائج اقتصادية و اجتماعية كبيرة من الصعب تحديد كلفتها لأن تلوث الهواء و الماء له نتائج سلبية مباشرة على صحــة السكان و نشاطـــــــهم الاقتصـــــــــادي و مردودهم الإنتاجي .
فكيف نحمي بيئتنا من التلوث و كيف نحافظ على التوازن البيئي و على سلامة البشرية ؟
أسئلة نحاول الإجابة عليها في هذا العرض الموجز بعد التطرق إلى ظاهرة الاحتبـاس الحراري و أثرها في تغير المناخ على سطح الأرض .

أولا : ظاهرة الاحتباس الحراري

يعكس سطح الأرض جزء من الإشعاع الشمسي إلى الفضاء في شكل أشعة تحت الحمراء التي ترجعها بعض الغازات إلى الأرض من جديد مما يرفع من درجة الحرارة على سطح الأرض ، وهذا ما يعرف بالاحتباس الحراري ( لاحظ الشكل التالي ) .



و الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري كثيرة ( كما هو موضح في الجدول ) أهمها غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي دور المصفاة التي تسمح بمرور الإشعاع الشمسي بينما تمتص الأشعة المنعكسة من سطح الأرض ( الإشعاع الأرضي ) و تحجزها في طبقة تروبوسفير مما يحفظ للأرض حرارتــــها و كلما زادت نسبة هذا الغاز في الجو كلما ارتفعت حرارة الأرض أكثر .


الغازات الرئيسية المسببة للاحتباس الحراري

الغاز الرمز نسبة المساهمة
في الاحتباس الحراري المصدر
ثاني أكسيد الكربون CO2 48.6 % نفايات المصانع ، وقود السيارات ، حرائق الغابات
الكلوروفليوروكربون CFC 26.7 % معدات التبريد
الميثان CH4 13.3 % مواد دافعة في أجهزة الرش ( الارصول )
أكسيد النيتروز N2O 6.7 % تسرب الغازات ـ محاصيل زراعية و نباتات
وغازات أخرى 4.7 % احتراق الوقود ـ الأسمدة الأزوتية
المصدر : مجلة العربي العدد 494، يناير 2000 ، الصفحة 150 ، 151 . بتصرف

إن الكمية العادية من ثاني أكسيد الكربون الموجودة في الطبيعة لا يمكن أن تسبب ارتفاع حرارة الأرض فنسبة هذا الغاز لا تتجاوز 0.035 % من حجم الغلاف الغازي أي حوالي 600 مرة أقل من الأكسجين وهي كمية ضرورية لنمو النباتات التي تمتص ثاني أكسيد الكربــــون و تطرح الأكسجين أثناء عملية التمثيل الضوئي و في المقابل تمتص الكائنات الحيـــــــة ( الإنسان ، الحيوان ) الأكسجين من الجو و تطرح ثاني أكسيد الكربون مما يحفظ التوازن البيئــــي على سطــــح الأرض و يؤدي إلى استقرار نسبة هذا الغاز في الغلاف الجوي .
غير أن النشاطات البشرية أصبحت هي العامل الرئيسي في زيادة تركيز هذه الغازات ـ المسببة للاحتباس الحراري ـ في الجو ، فالكائنات الحية التي تعيش فوق سطح الكرة الأرضية تطلق نحو 100.000 مليون طن سنويا من غاز(CO2 ) عن طريق عملية التنفس بينما تقدر الكمية المنبعثة في الجو جراء النشاطات البشرية الملوثة للبيئة بنحو 5 مليار طن سنويا كما أن إزالة الغابات يؤدي إلى انبعاث كمية تقدر بنحو 1600 مليون طن من الغاز الكربوني سنويا

خلال القرن الماضي زادت نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو من 280 جزء في المليون في بداية القرن إلى 350 جزء في نهايته أي سنة 1996م و هو يزداد ب 1.5 جزء من المليون كل سنة ليصل خلال العشرين سنة المقبلة من هذا القرن إلى ما يقارب ضعف حجمه الحالي إذا استمرت المصانع و السيارات في إطلاق نفاياتها إلى الفضاء بالوتيرة المعروفة حاليا .
أما غاز الميثان فقد ارتفع تركيزه في الجو بنسبة 145 % خلال القرن الماضي و أكسيد النتروز ارتفع بنسبة 0.25 % في السنة.



الانعكاسات و الآثار البيئية و المناخية جراء ارتفاع حرارة الأرض

تشير تقديرات منظمة الأرصاد الجوية العالمية أن درجة حرارة سطح الأرض قد ارتفعت ب 0.6 % درجة مئوية خلال القرن الماضي و قد شهدت سنة 1998 ارتفاعا قياسيا في درجة الحرارة لم يسبق له مثيل و أن ارتفاع معدلات حرارة الهواء يثير القلق و يمكن أن يؤدي إلى آثار سلبية على الاقتصاد و البيئة و المجتمع .

وحسب تقدير علماء المناخ فإنه في حالة استمرار انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري في شكلها الحالي فإن درجة الحرارة سترتفع في نهاية القرن الواحد والعشريـــــــــــن ( أي سنة 2100 ) بين 0.8° إلى 4.5° م و سيؤدي هذا إلى تمدد مياه البحـــــار و المحيطـــــات و ارتفاع مستواها ( مابين 20 إلى 80 سم ) نتيجة لذوبان الكتل الجليدية القارية ( بجزيرة جرينلند و القارة القطبية الجنوبية ) مما يعرض مساحات شاسعة من المناطق الساحلية المنخفضة للغرق وسيتحتم على كثير من الدول حينها إجلاء عشرات الملايين من البشر من الدلتــــــــــــــاوات ( بنغلادش ، مصر ) و الأراضي المنخفضة في أوربا و سواحل شمال افريقيا و بلاد الشام إلى المناطق الداخلية التي لا تتوافر فيها الخدمات الكافية لاستقبال المهاجرين الجدد مما يكون له نتائج خطيرة على المستوى الغذائي و الصحي و الجيوسياسي.

ومن النتائج الأخرى المترتبة على ارتفاع حرارة سطح الأرض حسب توقعات علماء المناخ مايلي :
1. حدوث تغيير واسع في توزيع الأقاليم المناخية على سطح الأرض .
2. تحرك النطاقات المناخية ( الحارة و المعتدلة والباردة ) يكون له تأثير مباشر على المجال الزراعي و تربية الماشية.

3. ارتفاع نسبة بخار الماء في الجو سيساهم هو الآخر في تسخين الكرة الأرضية فالسحب العالية تمتص الإشعاع الأرضي و تعكسه من جديد نحو سطح الأرض .
4. ذوبان الجليد و الثلوج يقلل من قدرة سطح الأرض على عكس الإشعـاع الشمسي ( الألبيدو ) و يزيد من امتصاص الإشعاع الشمسي و هو ما يرفع درجة الحرارة على سطح الأرض .
5. اتساع المناطق التي تنتشر فيها بعض الأوبئة ( الملاريا و غيرها ) .
6. زيادة حدة التصحر و تناقص الغطاء النباتي نتيجة لارتفاع درجة الحرارة و نقص الموارد المائية .


ثانيا: اتساع ثقب الأوزون

أهمية طبقة الأوزون :
الأوزون هو الغاز الذي ينتشر في طبقة ستراتوسفير على ارتفاع 16 إلى 48 كلم من سطح الأرض وهو مركب كيميائي يتألف من جزئيات غير مستقرة تتكون كل منها من 3 ذرات أكسجين ( o3 ) وهو الدرع الواقي الذي يحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس التي تسبب أمراضا خطيرة للإنسان كسرطان الجلد بل يتعدى أثرها إلى تدمير مادة اليخضور في الخلايا النباتية لتهدد بذلك حياة الانسان و مصادر غذاءه ، ولولا وجود هذا الغاز في الجو لانعدمت الحياة غلي سطح الأرض .

النشاطات البشرية المسببة لثقب الأوزون :
أصبح الإنسان في وقتنا الحالي يرسل إلى الفضاء عدة مركبات كيماوية ناتجة عن نفايات المصانع ووسائل النقل المختلفة التي أصبح حجمها يتزايد لدرجة أنها أصبحت مهددة لطبقة الأوزون وعلى رأس هذه المركبات نجد غازات الكلوروفليوروكربون (chloroflurocarbone) التي يرمز إليها اختصارا بالرمز اللاتيني ( CFC ) وهي مركبات تحتوي علي الفلور و الكلور و هذا العنصر الأخير هو المسؤول المباشر عن تخريب طبقة الأوزون .
وتستخدم غازات ( CFC )غالبا في أجهزة التبريد و كمواد مذيبة( solvants ) في الصناعات الإلكترونية و في أجهزة إطفاء النار( les extincteurs ) والتنظيــــــف الجـــــــــــــــــاف (nettoyage à sec ) و كمواد عازلة في المنازل ( mousse d’isolation ) .
لاحظ الجدول التالي :

مجالات الاستخدام النسبة الترتيب
مواد عازلة 30% 1
مبردات السيارات 25% 2
مواد تنظيف اصطناعية 22% 3
الثلاجات 18% 4
مجالات أخرى 5% 5

عند إطلاق غازات ( CFC ) في الجو يلزمها 5 إلى 6 سنوات لتصل إلى طبقة ستراتوسفير فتقوم الأشعة فوق البنفسجية ( U V )بتفكيكها و فصل ذرات الكلور عنها و هذه الأخيرة هي التي تقوم بتخريب طبقة الأوزون بعد تعرضها لسلسلة من التفاعلات الكيماوية (réactions chimiques) في ظروف مناخية خاصة .
ويستمر بقاء غازات (CFC) في الجو مابين 50 إلى 100 سنة وتبقى تعمل على تدمير طبقة الأوزون حتى بعد التوقف النهائي عن استخدامها .
كما أن خطورة الكلور تتمثل في ثبات تركيزه في الجو بعد تفاعله مع الأوزون ، حيث وجد العلماء أن ذرة واحدة من الكلور يمكنها تخريب عدة سنتيمترات من آلاف الجزيئات من الأوزون و يمكن لذرة واحدة من الكلور إعادة الدورة التخريبية للأوزون عدة مرات .

تأثير تخريب طبقة الأوزون على الإنسان :
1 - تعتبر كارثة الأوزون من الكوارث التي ستؤدي إلى انعدام الحياة على سطح الأرض إذا استمر الوضع البيئي في التدهور لعدة سنوات أخرى بالوتيرة الحالية .
2 - تؤثر الأشعة فوق البنفسجية على جلد الإنسان حيث تسبب الحروق الشمسية كما تسبب أضرارا في المواد الوراثية للخلايا الجلدية و ينتج عن ذلك أمراض سرطانية .
3 - تعرض الإنسان إلى هذه الأشعة يمكن أن يسبب مرض عتمة عدسة العين .
4 - زيادة هذه الأشعة يضعف المناعة الطبيعية لدي الإنسان و الحيوان على حد سواء .

التأثير على الزراعة و الغطاء النباتي :
1 - تؤثر الأشعة فوق البنفسجية على المحاصيل الزراعية حيث يقل المردود الزراعي و تسبب تدني في الجودة بالإضافة إلى إمكانية تغيير التركيبة الكيماوية للنبات مما يقلل من القيمة الغذائية لبعضها .
2 - تضرر الكائنات البحرية النباتية و الحيوانية مما يهدد الثروة المائية .
3 - زيادة تركيزCO2 في الجو يسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي و ما ينجر عنها من آثار بيئية ومناخية

ثالثا : تشكل الأمطار الحمضية :

المطر الحمضي ليس ظاهرة جديدة و أول من صاغ هذا المصطلح عالم بريطاني من علماء الكيمياء هو روبرت أنجوس سميث و قدم وصفا للتلوث في مانشيستر بأنجلترا منذ أكثر من قرن .
و ينشأ المطر الحمضي من تفاعل أكاسيد الكبريت و أكاسيد النيتروجين المنبعثة من المصانع ووسائل النقل و اتحادها في الجو مع بخار الماء .و هذه الأكاسيد يحملها الهواء إلى مسافات بعيدة - قد تصل إلى آلاف الكيلومترات - مسببة تساقط المطر الحمضي في أقطار بعيدة كل البعد عن مصادرها الأصلية و من ثم أصبحت تصنف ضمن المشاكل البيئية العالمية .
و أكثر المناطق تعرضا للمطر الحمضي توجد في أوروبا و أمريكا الشمالية حيث قدرت الأراضي التي أصابها التحمض في القارتين بأزيد من 5 مليون كلم2 نتيجة للاستهلاك المفرط للمواد الطاقوية بهذه المناطق الصناعية الكبرى .

أخطار الأمطار الحمضية :
يؤدي تساقط هذه الأمطار المختلطة بحمض الكبريت و النيتريك إلى قتل الأسماك و الكائنات الحية التي تعيش في البحيرات و الأودية و يلحق أضرارا بليغة بالغابات و المحاصيل الزراعية كما يتسبب في تآكل المباني و المعالم الأثرية و يعرض صحة البشر لأخطار جسيمة .
ففي السويد شوهدت الأضرار بمصائد الأسماك جراء التحمض في 2500 بحيرة ، و في جنوب النرويج فقدت 1750 بحيرة أسماكها ، أما في ألمانيا ( الغربية سابقا ) فقد تضررت 7.7 % من مساحة الغابات سنة 1982 م .

رابعا : الضباب الدخاني ( SMOG ) :

من المعروف أن الضباب يعيق أنشطة الإنسان و يعرقل بشكل خاص حركة الملاحـــــة البريــــة و البحرية و الجوية لكن تأثيره يصبح أشد خطرا إذا صادف وجود ملوثات غازية في منطقة تكونه كما يحدث أحيانا في أجواء المدن الصناعية الكبرى كمدينة لندن التي أحدث بها الضباب كارثة بشرية كبري سنة 1952 م راح ضحيتها أكثر من 4000 شخص بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى الذين عاشوا بقية حياتهم مرضى و معاقين .

التأثرات البيئية و المناخية للضباب الدخاني :
إن اتحاد الضباب مع الملوثات الغازية يؤثر على الاتزان الحراري للأرض فيحجز جانبا من الأشعة الشمسية قصيرة الموجة ويمنعها من الوصول إلى الأرض و يعيق في الوقت ذاته انعكاس الأشعة الحرارية طويلة الموجة المنبعثة من الأرض إلى الغلاف الجوي فيؤدي ذلك إلى اضطرابات بيئية و مناخية .

أثر الاحتباس الحراري على الزراعة في الوطن العربي

تمكنت إحدى الدراسات لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة FAO ) ( من إبراز التأثيرات الناتجة عن التغير المناخي على القطاع الزراعي في العالم العربي معتمدة على أرقام اللجنة الدولية للتغير المناخي والحائزة على جائزة نوبل سنة 2007 م .ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ما يلي :
1- إن الموارد المائية المتاحة في الوطن العربي معرضة للتناقص بحلول سنة 2050 بمعدل 40 ملم في السنة ، أما مخزون المياه الجوفية فسينخفض بأكثر من 70 % على امتداد الضفة الجنوبية للبحر المتوسط .
2- زيادة إجهاد الموارد الزراعية ) الأراضي الصالحة للزراعة ، المناطق الرعوية ...الخ ( وانخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة 15 إلى 35 % في معظم الأقطار العربية .
3- آثار التغيرات المناخية ستكون أشد خطورة في إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا مما سيعرض 250 إلي 550 مليون نسمة للخطر في العالم أكثر من نصفهم في القارتين الإفريقية والأسيوية في حالة ارتفاع حرارة الأرض ب 3 0 م .
4- تعرض المناطق الساحلية المنخفضة في الوطن العربي لطغيان مياه البحار والمحيطات .
والجدول التالي يوضح هذه الآثار موزعة على أقطار الوطن العربي الرئيسية :
أهم الآثار الزراعية المتوقعة على الدول العربية (المصدر: الفاو 2008)

الدولة أهم التأثيرات
الجزائر التعرض إلى المزيد من الحالات المناخية القاسية مثل الجفاف والفيضانات، وتراجع الإنتاجية الزراعية بنسبة 26%
البحرين المناطق الساحلية المنخفضة معرضة لارتفاع مستويات البحر
مصر تراجع إنتاجية المحاصيل والاحتياجات المائية للزراعة، وتعرض منطقة دلتا النيل لأخطار شديدة نتيجة ارتفاع مستوى البحر
العراق تأثيرات على كمية المياه في نهري دجلة والفرات وتراجع الإنتاجية الزراعية بنسبة 32%
الأردن زيادة في احتياجات الري وتراجع في مستويات هطول المطر
الكويت تأثيرات لزيادة الأعاصير البحرية على المنشآت النفطية وكذلك تعرض المناطق الساحلية المنخفضة لتأثيرات ارتفاع مستوى البحر
لبنان زيادة الضغط على الموارد المائية وتأثر إنتاجية الحمضيات والزيتون والتفاح وقصب السكر وتحول المناطق الزراعية إلى مناطق أكثر جفافا
ليبيا زيادة في نسب الجفاف وزيادة الاعتماد على الزراعة البعلية بسبب نقص المياه
موريتانيا تراجع في موارد المياه والاعتماد على موارد المياه التي تنشأ خارج الحدود وتراجع إنتاجية الأراضي والثروة الحيوانية
المغرب تأثر المناطق الساحلية المنخفضة بارتفاع مستوى البحر وتراجع الإنتاجية الزراعية ب 30%
عمان تمدد مياه البحر المالحة نحو المياه الجوفية العذبة القريبة من المناطق الساحلية وزيادة حالات العواصف البحرية وتأثيرها على المنشآت النفطية
قطر زيادة حالات العواصف البحرية وتأثيرها على المنشآت النفطية
السعودية زيادة الضغط على موارد المياه بسبب درجات الحرارة المتزايدة وتراجع الإنتاجية الزراعية 10%
السودان تناقص هطول الأمطار وزيادة في درجات الحرارة والتبخر وتراجع في الإنتاجية الزراعية قد يصل إلى 50%
سوريا زيادة في احتياجات الري وتأثيرات على تدفق المياه في نهري دجلة والفرات وتراجع في الإنتاجية الزراعية بنسبة 16%
تونس ساحل البحر المتوسط معرض لتأثيرات ارتفاع سطح البحر مع زيادة في الاحتياجات المائية
الإمارات العربية المتحدة تمدد مياه البحر المالحة نحو المياه الجوفية العذبة القريبة من المناطق الساحلية وزيادة حالات العواصف البحرية وتأثيرها على المنشآت النفطية والسياحية
اليمن زيادة التصحر ونقص المياه وتراجع الإنتاجية الزراعية بنسبة 17%
منظمة الفاو 2008 نقلها الأستاذ باتر محمد علي وردم

أما كلفة التدهور البيئي في الوطن العربي فقد قدرها البنك الدولي بالنسبة لسبع دول عربية على النحو التالي :

جدول 1: مقارنة بين كلفة التدهور البيئي في سبع دول عربية (البنك الدولي 2004-2006):

الدولة مجموع كلفة التدهور البيئي (مليون دولار أميركي سنويا) نسبة التدهور البيئي من الناتج المحلي الإجمالي %
الجزائر 1693 3.6%
مصر 4280 4.8%
لبنان 565 3.4%
المغرب 1230 3.7%
سوريا 624 3.5%
تونس 440 2.1%
الأردن 205 3.1%
باتر محمد علي وردم ، البيئة والاقتصاد
إن عملية تقدير الكلفة الاقتصادية للتدهور البيئي - حسب منهجية البنك الدولي - تتم عبر المراحل الرئيسية التالية :
1- التقدير الكمي والرقمي للتدهور البيئي ) تلوث الهواء ، التربة ، المياه ...الخ ( .
2- التقدير الكمي والرقمي لنتائج التدهور البيئي ) التأثير السلبي للتلوث على الصحة ، تناقص الإنتاج الزراعي بسبب تملح التربة وتلوثها ، استنزاف الموارد الطبيعية .. الخ (
3- التقدير المالي لنتائج التدهور البيئي ) قيمة العلاج والسنوات الضائعة من العمل بسبب الإصابات المزمنة ...الخ ( .

الحلول المقترحة للحد من أخطار تلوث الجو

إن التقليل من الانبعاثات الغازية نحو الجو ليس ميسورا بل يعد معضلة عالمية تعد من إفرازات التطور التكنولوجي الذي شهدته البشرية في القرنين الماضيين لذلك يتطلب الأمر تعاونا كبيرا بين مختلف دول العالم و تضافرا للجهود بين مختلف المنظمات العالمية المتخصصة كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة و المنظمة العالمية للأرصاد الجوية و كل المنظمات العالمية و الجمعيات المهتمة بشؤون البيئة للضغط على الدول الصناعية الكبرى لتطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحد من الانبعاثات الغازية الملوثة للجو لأن العواقب الخطيرة المحتملة لتغير المناخ لا تستثني دولا غنية و لا فقيرة . لذلك يقترح خبراء البيئة جملة من التوصيات للحد من ظاهرتي الاحتباس الحراري واتساع ثقب الأوزون منها:

1. العمل على تثبيت تركيز الغازات الملوثة للجو عند مستوى يحول دون ارتفاع حرارة الأرض وتخريب طبقة الأوزون ، و ذلك بالحد من استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون و أكاسيد الأزوت و ثاني أكسيد الكربون و غاز الميثان و غيرها من الغازات المخربة للأوزون و استبدالها بمركبات أقل خطرا على البيئة .
2. عدم التوسع في استخدام الأسمدة الآزوتية في الزراعة و الاستعاضة عنها قدر الإمكان بالأسمدة الطبيعية .
3. إن تخفيض الانبعاثات الغازية نحو الجو تتطلب تطوير الطاقات البديلة كالطاقة الريحيــة و الطاقة الشمسية و النووية و الطاقة الحيوية ، وهذا للتخفيف من حدة الاستهلاك المفرط لمصادر الطاقة التقليدية ( الفحم ، الغاز ، النفط ). وقد أفاد تقرير صادر عن مكتب الطاقة الذرية الأوروبية أنه باستطاعة أوروبا زيادة طاقتها الذرية إلى ثلاثة أضعاف حتى عام 2050 وهذا يؤدي إلى تفادي إصدار 6.3 مليار طن من غاز co2 .
4. إن الوقود الأحفوري ( فحم ، غاز ، بترول ) سيظل الأكثر استخداما خلال العقود القادمة و التحدي يتمثل عندئذ في تقليص التأثيرات البيئية لهذه المصادر الطاقوية على جميع المستويات ( المحلية و الإقليمية و العالمية ) و الاتجاه نحو تكنولوجيات متطورة أكثر نظافة و أقل إضرارا بالبيئة مع التوسع في استخدام تقنيات عزل غاز co2 وضخه في باطن الأرض أو في البحار والمحيطات.
5. التشجير و الاعتناء بقطاع الغابات و المساحات الخضراء باعتبارها الوسيلة المثلى لامتصاص ثاني أكسيد الكربون الموجود في الجو حيث يقدر العلماء ـ بصورة إجمالية ـ أن النباتات تحتجز حاليا ملايين الأطنان من الكربون . وبإمكان هكتار واحد من المساحات الخضراء أن يطلق حوالي 13 إلى 14 طن من الأوكسجين ويمتص حوالي 16إلى 17 طن من غاز co2 سنويا .
6. غرس الأشجار في المناطق الاستوائية حيث تنمو بسرعة وتمتص الكربون بكميات كبيرة في فترة وجيزة .مع العلم أن زراعة مليار شجرة من شأنه أن يؤدي إلى امتصاص 250 مليون طن من غاز co2 .
7. يعتبر قطاع النقل من القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة و تلويثا للبيئة لذلك يتوجب على جميع دول العالم تشجيع وسائل النقل العمومي ( قطارات ، ميترو ، ترامواي ، حافلات ....) للتقليل من حجم الانبعاثات الغازية التي تسببها الحركة المكثفة للسيارات في المدن الكبرى و ما ينجر عنها من ظواهر خطيرة كالضباب الدخاني و غيره .
8. بذل مزيد من الجهود لحمل الدول الكبرى على تنفيذ كل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتغير المناخ و حماية طبقة الأوزون .
9. تخصيص برامج توعية و تحسيس للرأي العام عن طريق وسائل الإعلام و في المؤسسات التعليمية لتبصير جميع أفراد المجتمع بالأخطار المترتبة عن تدمير البيئــة و تلوث الجو وانعكاسات تغير المناخ على كل شعوب العالم .
10. وضع برامج لمواجهة الطوارئ و الكوارث الطبيعية ( فيضانات ، جفاف ) للتقليل من الآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ واختلال التوازن البيئي على سطح الأرض .

واقع البيئة و تلوث الجو في الجزائر
لا يزال واقع البيئة في الجزائر مؤلما رغم الجهود المبذولة على جميع الأصعدة لكنها تبقى غير كافية و تستدعي تضافر جهود جميع أفراد الشعب الجزائري من المواطن البسيط إلى الهيئات المختصة في حماية البيئة و إذا أردنا تسليط الضوء على تلوث الجو في الجزائر نجد المدن الكبرى أصبحت تعاني فعلا من هذا التلوث جراء الحركة المكثفة للسيارات ووسائل النقل المختلفة فضلا عما تلفظه المصانع من فضلات صلبة وسائلة ويبقى تسيير النفايات في الجزائر يشكو من نقائص هامة كانعدام الرقابة في المفرغات العمومية و انعدام التجهيزات الخاصة لفرز النفايات و تدويرها .
أما المصانع الكيماوية و مصانع الإسمنت فقد أصبحت تمثل خطرا حقيقيا على البيئة و على صحة المواطن حيث انتشرت الأمراض المرتبطة بتلوث الجو ( الربو ، السعــــــــــال المزمن الالتهاب الرئوي ، الزكام ، الحساسية .....إلخ ) في المدن التي تنتشر بها هذه المصانــــــــــــع ( الرايس حميدو ، مفتاح ، الشلف .....).
إن الدراسة التي أنجزها المركز الأوروبي للبحوث المخبرية في فرنسا بالتنسيق مع مصلحة أمراض الربو و الحساسية لمستشفى بني مسوس أواخر سنة 2003 أثبتت أن تلوث سماء العاصمة هو السبب في الزكام المتواصل الذي قد يتطور إلى حساسية مفرطة و هو المسئول عن حالات الربو المتزايدة باستمرار و نبهت الدراسة في الأخير إلى ضرورة الاهتمام بالأمراض التنفسية التي صنفت ضمن الأمراض الخطيرة التي أصبحت سببا في 40 % من وفيات الأطفال .
أما الدراسة التي قامت بها جمعية ( ميد بوليسي ) للبيئة المتوسطية فقد أثبت التأثير الخطير لمصنع الزنك بالغزوات على البيئة نظرا لما يقذفه من حامض الكبريت ( 32 % من المواد المقذوفة ) و مواد أخرى تمثل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية فحسب معطيات مستشفى الغزوات سنة 1998 م فإن 50 % من مجموع المرضى الذين أدخلوا المستشفى هم من مرضى الجهاز التنفسي .
أما التقييم الذي أجرته الحكومة بمعية البنك العالمي في مجال التلوث الصناعي و بالتعاون أيضا مع برنامج المساعدة التقنية لحماية البيئة المتوسطية أصفر عما يلي :
- أن التلوث الذي أحدثته مصانع القطاع العمومي الموجودة على طول الشريط الساحـــــــــــلي ( سكيكدة ، عنابة ) تمثل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين نظرا لتركز الصناعات الثقيلة بهذا الإقليم كصناعة الحديد و الصلب و المؤسسة الوطنية للأسمـــــــــــدة ( ASmidal ) بعنابـــــــة و مصانع تكرير النفط و المصانع البيتروكيماوية في سكيكدة التي أصبحت تصدر ما يقارب 10400 طن / السنة من النفايات الخطرة و هو ما يمثل تراكما إجماليا يقدر بنحو 207000 طن . و يزيد من أثر هذه السموم هبوب الرياح من البحر صوب هذه المنطقة مما يعرض سكانها لمخاطر صحية خطيرة .

تجربة الجزائر في مجال مكافحة تلوث الجو و حماية البيئة

أصبح مجال حماية البيئة و المحافظة على الموارد الطبيعية ضمن صدارة اهتمامات الدولة الجزائرية حيث سطرت الجزائر إستراتيجية وطنية ترتكز على تحقيق التنميـــة المستدامـــــــــة و إدراج البعد البيئي ضمن مخططاتها التنموية كالمخطط الوطني لتهيئة الإقليم آفاق 2025 والرامي إلى تصحيح الاختلال في مجال توزيع السكان والأنشطة بين الأقاليم والحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية الأنظمة البيئية الحساسة عبر مختلف فضاءات القطر الوطني .
ويمكن تلخيص أهم محاور هذه الإستراتيجية فيما يلي :
1- التزام الجزائر بالتوقيع على كل الاتفاقيات الدولية – في إطار الأمم المتحدة – الخاصة بالتنوع البيئي و التغيرات المناخية و الحفاظ على طبقة الأوزون و مكافحة التصحر ..... الخ . كما تسعى الجزائر إلي تطبيق برنامج الأمم المتحدة للتعاون و التنميـــــــــــــــــــة ) 2007-2011( للحفاظ على الموارد الطبيعية وتسيير الأخطار والوقاية من الكوارث الطبيعية .
2- ولحماية البيئة صدر في الجزائر 24 نصا تنظيميا يتعلق بتهيئة الإقليم والمحيط الحضري والصناعي وكذا المحافظة على التنوع البيولوجي والوسط الطبيعي وتم الشروع في تطبيق العمليات المتعلقة بتسيير النفايات الصلبة والنفايات الصناعية بمختلف أنواعها، كما شرعت وزارة البيئة في تنفيذ الخطة الوطنية لإدارة المواد الخطرة منذ تاريخ 12/12/2001 لإزالة النفايات الخطرة كالزئبق والزنك والبلاستيك والمبيدات وبقايا النفط وغيرها....
3- إنجاز تقارير وطنية تقييميه دورية حول حالة ومستقبل البيئة في الجزائر .
4- إلزام الشركات الأجنبية العاملة في الجزائر باحترام المقاييس الدولية في مجال التـلوث و حماية البيئة عند إنجاز المشاريع الاقتصادية ، و في هذا الصدد تم توقيع عقد الجودة البيئية بين مجموعة هنكل/ ايناد الجزائر و وزارة البيئة سنة 2004 م للحد من التلوث الصناعي و حماية صحة المواطنين .
5- الإجراءات المتخذة في مجال التلوث الجوي :
- تحديث الحظيرة الوطنية للسيارات .
- استخدام أنواع من الوقود أقل تلويثا للبيئة حيث يتم التوسع في استخدم البنزين الخالي من الرصاص و غاز البترول المميع كوقود للسيارات.
- في مجال صناعة الإسمنت تم تخصيص أغلفة مالية هامة لإقامة تجهيزات مضادة للتلوث .
- استثمرت سوناطراك 272 مليون دولار أمريكي لمكافحة التلوث احتراما لالتزاماتها الدولية قصد التقليل من الانبعاثات الغازية المخربة لطبقة الأوزون والمسببة للاحتباس الحراري . وفي هذا الصدد تخوض الجزائر تجربة ضخ غاز ثاني أكسيد الكربون في أعماق الصحراء اعتمادا على شراكة بين سونا طراك وشركات بريطانية ونرويجية .
- وفي مجال تطوير الطاقات البديلة )النظيفة ( قررت الجزائر مؤخرا بناء عدة مفاعلات نووية موجهة لإنتاج الطاقة الكهربائية يستغرق إنجازها 20 سنة بالتعاون مع الدول التي تملك خبرة تكنولوجية عالية في هذا المجال .
- وتعمل الجزائر علي تطوير الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء حفاظا على احتياطها من الغاز الذي استنزف 48 % منه في إنتاج الكهرباء حيث سطرت الشركة الجزائرية للطاقة المتجددة عدة مشاريع في الجنوب لإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية والطاقة الريحية . وتشرع الجزائر في تصنيع أولى الخلايا الشمسية نهاية العام القادم للتقليل من الاستيراد في هذا المجال .

والجدول التالي يبين إمكانيات الجزائر من الطاقة الشمسية .
المناطق المنطقة الساحلية الهضاب العليا الصحراء
المساحة % 4 10 86
قدرة التشمس في المتوسط (الساعة/السنة) 2650 3000 3500
الطاقة المتوفرة في المتوسط (كيلواط/ م2 /السنة) 1700 1900 2650

الطاقة الشمسية الكامنة في الجزائر

المصدر: شركة سونلغاز www.sonelgaz.dz


دور الجامعة الجزائرية في حماية البيئة

تلعب الجامعات دورا هاما وأساسيا في تنمية المجتمعات البشرية وتطويرها ، فهي التي تصنع حاضرها وتخطط معالم مستقبلها من خلال وظائفها الثلاث الرئيسية : التعليم ، البحث العلمي ، الخدمة العامة للمجتمع .
ويتجلى دور الجامعة الجزائرية في حماية البيئة من خلال هذه الوظائف على النحو التالي :

1- التعليم :
حيث يتم التركيز في كثير من المقاييس على التربية البيئية أو ما يعرف بالمنحى البيئي للتعليم الجامعي الذي يظهر جليا في بعض التخصصات المتعلقة بعلوم الأرض كالجغرافيا مثلا .......إلخ

2- البحث العلمي :
الجامعات تمثل قاعدة البحث العلمي لإيجاد الحلول للمشاكل المختلفة على المستوى الإقليمي و الوطني و العالمي .
يمكن تلخيص وظيفة الجامعة البحثية المتعلقة بالبيئة في الإشراف على الأبحاث العلمية العديدة في المجالات التالية :
- مجال مواجــــــــهات مشكلات التلوث (تلوث الهواء ، الماء ، التربة ،الغذاء ) و اقتراح الحلول المناسبة لها وفي هذا الصدد فقد أنجزت عدة بحوث و دراسات لمناطق مختلفة من الوطن تعرضت للتلوث منها مواضيع بحث ينجزها الطلبة على مستوى مشاريع مذكرات التخرج ودراسات مابعد التدرج في مختلف المؤسسات الجامعية نذكر منها على سبيل المثال :
- المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة و جامعة هواري بومدين باب الزوار :
- تلوث مياه الشرب بولاية الجزائر العاصمة ، سنة 2008
- مشكلة التدهور البيئي بالجزائر جوان 2005
- مشكلة التلوث في خليج الجزائر جوان 2005
- إعادة تنظيم مفرغة اولاد فايت
- التلوث الصناعي بمنطقة الرغاية ، رسالة ماجستير للأستاذ درياس عمار جامعة هواري بومدين 1994 .
- مجال مواجهة مشكل استنزاف موارد البيئة المتجددة منهـــــــا وغير المتجــــــــــــددة ( التربة الزراعية ، الموارد المائية ....إلخ )
ومن أمثلة هذه الدراسات تلك المتعلقة بالزحف العمراني على الأراضي الزراعيــــــــــة أو التصحر نذكر منها :
- التوسع الصناعي والعمراني على الأراضي الزراعية في بلدية رويبة ، رسالة ماجستير، الأستاذ بوخيط محمد ، جامعة هواري بومدين 1992 .
- التوسع العمراني على الأراضي الزراعية في سهل متيجة ، رسالة ماجستير الأستاذ بلال بلقاسم ، المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة 2006.
- مجال الأبحاث المتعلقة بتقييم الأثر البيئي ( Etude d’impact ) لمختلف المشاريع الصناعية و التجارية وغيرها حيث يتم الحصر المسبق للأضرار التي يمكن أن تسببها هذه المشاريع للبيئة (أضرار صحية ، تدهور الأراضي الزراعية.....إلخ )
من أمثلة هذه الدراسات : دراسة الأثر البيئي لمصانع الإسمنت
- مداخلة للدكتور حسين علي خوجة ، جامعة منتوري قسنطينة في المؤتمر العربي الخامس لحماية البيئة في صناعة الإسمنت ، الجزائر ،21 / 23 نوفمبر 2005 .
- آثار و مجال تأثير مفرغة وادي السمار على البيئة سنة 2008 ( مذكرة تخرج المدرسة العليا للأساتذة بوزريعة.
- مجال المساهمة في تطوير التكنولوجيات الحديثة : المتعلقة بالطاقات البديلـة و المتجددة و الاستفادة من النفايات و إعادة تدويرها و استخلاص الطاقة ( الغاز الحيوي منها ) .



3- الخدمة العامة :
إذ تعتبر الجامعة وسيلة تغيير فاعلة في المجتمع تساهم في تغيير الذهنيات و تقويـــــــــم العادات و السلوكيات الخاطئة و توعية مختلف شرائح المجتمع بأساليب حماية البيئة و المحافظة على الموارد الطبيعية من خلال الأيام الدراسية و الملتقيات و المؤتمرات و التدخل عبر وسائل الإعلام المختلفة.
ومن هذه الملتقيات الملتقى الدولي الثاني حول تسيير المدن بجامعة المسيلة سنة 2006 و الذي تضمن عدة ورشات كان من بينها ورشة خاصة بالبيئة الحضرية نوجز أهم مداخلاتها فيما يلي :
- من معهد علوم الأرض جامعة باب الزوار .
النمو الحضري لمدينة الجزائر : الآثار و النتائج البيئية لمفرغة وادي السمار
- من جامعة أم البواقي
البيئة الحضرية و التنمية المستدامة : تسيير النفايات الحضرية الصلبة و تقنيات معالجتها، حالة مدينة عنابة .
- من جامعة المسيلة
نوعية المحيط بين النصوص القانونية و التطبيق : حالة مدينة المسيلة .

الخاتمة

شهد العالم في الخمسين سنة المنصرمة من القرن الماضي ( القرن العشرين الميلادي ) تقدما تكنولوجيا مذهلا وارتفاعا في الدخل الفردي قابله من جهة أخرى انخفاض في سعر السلع والخدمات ، وأدى ذلك كله إلى ارتفاع مستوى الاستهلاك وزيادة الطلب العالمي على المواد الأولية من طرف الدول الصناعية الكبرى التي أصبحت تستهلك 2/3 الإنتاج العالمي من الصلب و ومعظم إنتاج المعمورة من مواد الطاقة مما كانت له انعكاسات خطيرة على التوازن البيئي من جهة وارتفاع حرارة الأرض من جهة أخرى ، فالمناخ الذي ظل يحافظ على دورات طبيعية متتالية ومنظمة طرأت عليه تغيرات بفعل النشاطات البشرية الملوثة للجو. إن الاستغلال المفرط للأراضي الرعوية وقطع أشجار الغابات يؤدي إلى ازدياد قابلية الأرض لالتقاط أشعة الشمس والاستهلاك المفرط للطاقة وحرق الغابات يدفع إلى الهواء حرارة أكثر ويزيد من تركيز الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الجو . وعليه فإن الدول الصناعية الكبرى مطالبة اليوم بترشيد استهلاكها للطاقة وتطوير استخدام الطاقات البديلة والمتجددة للتقليل من الانبعاثات الغازية السامة الملوثة للجو، وهي مطالبة بتطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة .
كما ينبغي أن تتظافر جهود جميع المهتمين بشؤون البيئة من مؤسسات عالمية وعلماء وباحثين وجمعيات لتطوير برامج التوعية والتحسيس للرأي العام العالمي بضرورة الحفاظ على الموارد البيئية والغطاء النباتي لكي نظمن استمرار الحياة على سطح الأرض ونتجنب مخاطر الكوارث الطبيعية المستقبلية المترتبة عن ارتفاع حرارة الأرض .


المصادر والمراجع
المراجع العربية :

1- عاطف عطية , عبد الغاني عماد , البيئة والإنسان , منشورات جروس برس طرابلس لبنان 1998م .
2- علي موسى , الوجيز في المناخ التطبيقي , دار الفكر دمشق سورية .
3- هيرفي دو ميناخ تعريب جورجيت الحداد , السكان والبيئة , عويدات للنشر والطباعة بيروت لبنان 2003م .
4- محمود مصطفى ، الأرض في دوامة الخطر ، الدار العلبية للعلوم لبنان 1995
5- وائل إبراهيم الفاعوري ومحمد عطوة الهروط ،البيئة حمايتها وصيانتها ، دار المناهج ، عمان الأردن 2003
[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin


عدد المساهمات: 5
تاريخ التسجيل: 05/01/2009

مُساهمةموضوع: رد: تلوث الجو   الإثنين يناير 14, 2013 7:56 am

يعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://attatba.ahlamontada.com
 

تلوث الجو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحطاطبة :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول :: الجامعيون-